Details

كتاب الكافي


اسم الكتاب : كتاب الزكاة

اسم الباب : باب وضع المعروف موضعه

عن المعصومين عليهم السلام :

من طريق الراوة :



الحديث الشريف :
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي ، عن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ، عن إبراهيم بن إسحاق المدائني ، عن رجل ، عن أبي مخنف الأزدي ، قال : أتى أمير المؤمنين عليه‌ السلام رهط من الشيعة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، لو أخرجت هذه الأموال ، ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف ، وفضلتهم علينا حتى إذا‌ استوسقت الأمور ، عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية ، والعدل في الرعية. فقال أمير المؤمنين عليه‌ السلام : « أتأمروني - ويحكم - أن أطلب النصر بالظلم والجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام؟ لاو الله ، لايكون ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كانت أموالهم مالي ، لساويت بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم ». قال : ثم أزم ساكتا طويلا ، ثم رفع رأسه ، فقال : « من كان منكم له مال ، فإياه والفساد ؛ فإن إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ، ويضعه عند الله ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودهم ، فإن بقي معه منهم بقية ممن يظهر الشكر له ويريه النصح ، فإنما ذلك ملق منه وكذب ، فإن زلت بصاحبهم النعل ، ثم احتاج إلى معونتهم ومكافأتهم ، فألأم خليل ، وشر خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا لم يكن له من الحظ فيما أتي إلا محمدة اللئام ، وثناء الأشرار ما دام عليه منعما مفضلا ، ومقالة الجاهل ما أجوده وهو عند الله بخيل ، فأي حظ أبور وأخسر من هذا الحظ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال ، فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفك به العاني والأسير وابن السبيل ؛ فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة ». ‌


   Back to List