اسم الكتاب : كتاب الحدود
اسم الباب : باب من زنى أو سرق أو شرب الخمر بجهالة لايعلم أنها محرمة
عن المعصومين عليهم السلام :
من طريق الراوة :
الحديث الشريف :
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير : عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لقد قضى أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ بقضية ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك أنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأفضى الأمر إلى أبي بكر ، أتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له أبو بكر : أشربت الخمر؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : ولم شربتها وهي محرمة؟ فقال : إنني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ، ولو أعلم أنها حرام فأجتنبها .قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر ، فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذاالرجل؟ فقال : معضلة وأبو الحسن لها ، فقال أبو بكر : يا غلام ، ادع لنا عليا ، فقال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله ، فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبروه بقصة الرجل ، فاقتص عليه قصته.فقال علي عليه السلام لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه.ففعل أبو بكر بالرجل ما قال علي عليه السلام ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلى سبيله.فقال سلمان لعلي عليه السلام : لقد أرشدتهم.فقال علي عليه السلام : إنما أردت أن أجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ».