اسم الكتاب : كتاب الزكاة
اسم الباب : باب المال الذي لايحول عليه الحول في يد صاحبه
عن المعصومين عليهم السلام :
من طريق الراوة :
الحديث الشريف :
قال : وقال زرارة ومحمد بن مسلم : قال أبو عبد الله عليه السلام : « أيما رجل كان له مال ، وحال عليه الحول ، فإنه يزكيه ». قلت له : فإن هو وهبه قبل حله بشهر أو بيوم ؟ قال : « ليس عليه شيء أبدا ». قال : وقال زرارة ، عنه عليه السلام أنه قال : « إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ، ثم خرج في آخر النهار في سفر ، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه » وقال : « إنه حين رأى الهلال الثاني عشر ، وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ، ولم يكن عليه شيء ، بمنزلة من خرج ثم أفطر ، إنما لايمنع ما حال عليه ، فأما ما لم يحل فله منعه ، ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه ». قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مائتا درهم ، فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال : « إذا دخل الشهر الثاني عشر ، فقد حال عليها الحول ، ووجبت عليه فيها الزكاة ». قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال : « جائز ذلك له ». قلت : إنه فر بها من الزكاة؟ قال : « ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها ». فقلت له : إنه يقدر عليها. قال : فقال : « وما علمه أنه يقدر عليها ، وقد خرجت من ملكه » قلت : فإنه دفعها إليه على شرط. فقال : « إنه إذا سماها هبة جازت الهبة ، وسقط الشرط ، وضمن الزكاة ». قلت له : وكيف يسقط الشرط ، وتمضي الهبة ، ويضمن الزكاة؟ فقال : « هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له ». ثم قال : « إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا ، أو أرضا ، أو متاعا ». ثم قال زرارة : قلت له : إن أباك قال لي : « من فر بها من الزكاة ، فعليه أن يؤديها ». قال : « صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه ، فلا شيء عليه فيه ». ثم قال : « أرأيت ، لو أن رجلا أغمي عليه يوما ، ثم مات ، فذهبت صلاته ، أكان عليه - وقد مات - أن يؤديها؟ » قلت : لا ، إلا أن يكون أفاق من يومه. ثم قال : « لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ، ثم مات فيه ، أكان يصام عنه؟ » قلت : لا ، قال : « فكذلك الرجل ، لايؤدي عن ماله إلا ما حال عليه الحول ».